آقا محمد علي كرمانشاهي
16
مقامع الفضل
معا « 1 » ، انتهى . ويظهر منه وجود قول بمساواة الخلع [ و ] المباراة في اشتراط كراهيّة « 2 » الطرفين ، وحكى عن الشيخ في « المبسوط » نسبة إباحة الخلع عند تلائم الأخلاق إلى الفقهاء يعني الفقهاء الأربعة للعامّة مع نقله الخلاف عن قوم منهم « 3 » . وجعل الشهيد الثاني في القاعدة السادسة والعشرين من « التمهيد » مبنى الشرط في آية الخلع على الغالب ، ثمّ نسب الخلاف إلى بعض « 4 » حيث اقتصر في جواز الخلع على صورة الخوف عملا بظاهر الآية « 5 » . ثمّ اختلفوا المشترطون للكراهة منّا ، فالمعروف من مذهب أصحابنا المتقدّمين - على ما ذكره جمع من المتأخرين ، ووافقهم صريحا شيخنا الذي عاصرناه - طاب ثراه - في كتاب « الحدائق » « 6 » على ما نقل عنه - عدم الاكتفاء بظهور مطلق كراهتها بل اشتراط بلوغها الحدّ المذكور في صحيحة الحلبي وغيرها من أخبارنا « 7 » المقتضي اعتبار قولها وتكلّمها بما تضمّنه من الألفاظ والعبارات المنكرات على نهج باقي صيغ العقود والإيقاعات ، أو يعلم منها فعل ما تضمّنه من القبائح والمحرّمات . ونقل عن الفاضل يحيى بن سعيد - من المتأخّرين - موافقتهم في ذلك ، حيث قال في « جامعه » : والسبب المبيح للعوض أن تقول [ له ] زوجته مع رغبته
--> ( 1 ) الإكليل : 55 . ( 2 ) في ه : كراهت . ( 3 ) المبسوط : 4 / 343 . ( 4 ) في ه : بعض العامّة . ( 5 ) التمهيد القواعد : 14 . ( 6 ) الحدائق الناضرة : 25 / 571 . ( 7 ) الكافي : 6 / 139 و 140 الحديث 1 - 5 ، الاستبصار : 3 / 315 الحديث 1121 - 1123 ، تهذيب الأحكام : 8 / 95 و 96 الحديث 322 - 325 ، وسائل الشيعة : 22 / 279 - 287 الباب 1 - 3 .